الشيخ محمد أمين زين الدين
57
كلمة التقوى
[ الفصل الرابع ] [ في شروط العوضين ] [ المسألة 115 : ] العوضان هما الشيئان اللذان يقع التبديل بينهما في عقد البيع ، فينتقل كل واحد منهما بعد تمامية البيع إلى موضع الآخر ويكون بدلا عنه ، أحدهما ما ينقله البائع إلى المشتري بالعوض ، وهو المبيع ، والثاني ما يدفعه المشتري بدلا عن المبيع ، وهو الثمن ، ويشترط في العوضين عدة أمور ، وبعض هذه الأمور مما يشترط في المبيع ، وبعضها مما يشترط في الثمن ، وبعضها مما يشترط فيهما ، كما سيأتي بيانه . [ المسألة 116 : ] يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء كان عينا خارجية ، كما إذا باعه هذه الدار المعينة ، أو هذا الحيوان الخاص ، أو هذه السيارة المشخصة ، أم كان عينا في الذمة ، كما إذا باعه منا من الحنطة في ذمته هو ، أو باعه منا من الحنطة يملكه في ذمة شخص آخر قد اشتغلت له ذمته به ، وسواء كانت العين الخارجية في الفرض الأول شيئا مشخصا كالأمثلة المتقدمة ، أم كانت كليا في المعين كما إذا باعه منا من هذه الصبرة المشاهدة ، أو كسرا مشاعا من هذا الشئ الخارجي ، كما إذا باعه نصفا من هذه الدار ، أو ثلثا من هذه السفينة ، ونحو ذلك ، فيصح البيع في جميع هذه الصور . ويراد بالعين التي ذكرناها شرطا في المبيع ما يقابل المنفعة كسكنى الدار وإجارتها ، وركوب السيارة أو السفينة وامتلاك منفعتهما مدة معينة ، وما يقابل العمل كخياطة الثوب ، وبناء المنزل ، وكتابة الكتاب ، وما يقابل الحق كحق الخيار ، والاختصاص والتحجير ، فلا يصح بيع هذه الأشياء وأشباهها لأنها ليست أعيانا . [ المسألة 117 : ] يجوز في الثمن أن يكون عينا خارجية أو ذمية كما تقدم في المبيع ، ويجوز أن يكون منفعة معلومة كما إذا باعه المتاع المعين بسكنى الدار